خاصكيف يحتفي العراقيون برمضان في زمن كورونا؟

يصادف شهر رمضان هذا العام ، مثل سابقه العام الماضي ، وسط تفشي وباء كورونا في العراق كمختلف دول المنطقة والعالم ، والارتفاع الحاد في حالات الإصابة بالفيروس القاتل ، الذي يلقي بظلال سلبية شديدة على عادات وتقاليد العراقيين كما احتفل الآخرون في العالم الإسلامي بالشهر الكريم ، والذي يعتمد بشكل أساسي على زيادة التواصل الأسري ، بينما نقيضه هو التباعد الاجتماعي أصبح الآن العنوان والشعار الأول لعصر كورونا.

ومما يزيد الطين بلة إعلان حظر التجوال ولو جزئياً ، والحد من نشاط المحلات والأماكن العامة ، بينما ما يعرف في رمضان هو انعكاس الليل والنهار ، مثل ليالي رمضان التي تمتد إلى ساعات الفجر. طقوس كاملة من ليالي الشهر الطويلة ، والتي تعد من أبرز سمات شهر رمضان ، في مختلف المجتمعات العربية والإسلامية.

ولعل ما يعقد الأمور أكثر هو أنه عادة في مثل هذه الأيام عشية رمضان ، ينشغل الناس بالتحضير والاستعداد لاستقبال الشهر الكريم ، من خلال التسوق وغيرها من جوانب الاستعداد لرمضان ، مما يزيد من مخاطر انتشار الوباء نتيجة الازدحام في الأسواق الشعبية والمولات والمجمعات التجارية الحديثة.

رمضان في زمن كورونا ، ومثله مثل كل شيء في حياة الناس حول العالم ، أصبح مختلفًا ويتأثر بعواقب وتأثيرات الوباء.

ليس ذلك فحسب ، فقد انخفض سعر الدينار العراقي مقابل الدولار الأمريكي ، وما ترتب على ذلك من ارتفاع في أسعار مختلف السلع والمواد الغذائية والسلع الاستهلاكية وحتى الكمالية ، من بينها.

إن تزامن الأزمتين الصحية والاقتصادية ، وتراكبهما ، يثقل كاهل الناس في عموم العراق ، وخاصة ذوي الدخل المحدود.

قال المواطن العراقي ليث عباس ، من سكان العاصمة بغداد ، في حديث لشبكة سكاي نيوز عربية: “رغم فيروس كورونا ورغم تدهور القدرة الشرائية للمواطنين العراقيين بشكل عام ، والفقراء والطبقة الوسطى بشكل خاص. لكن رمضان وطقوسه رغم كل هذا له مكانة خاصة بين العراقيين “. .

ويضيف: “قد يشكل تفشي كورونا فرصة للتأمل والعبادة ، بعيدًا عن التساهل المفرط في ما يصاحب الشهر الكريم عادةً ، مثل الظهورات الاحتفالية التي تتجسد في البرامج والمسلسلات التلفزيونية ، والفعاليات الرمضانية الترفيهية في الأماكن العامة ، ونتجه نحو إيلاء اهتمام أكبر للتواصل داخل الأسرة الصغيرة ، والاستمتاع بالجو ، وشهر رمضان ، هذه المرة بطريقة روحية أكثر ، تحت سقف منازلنا ، بعيدًا عن البهجة والبهجة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى