السيسي للافروف: عدم حل أزمة سد النهضة سيؤثر على أمن المنطقة

جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تحذيراته من التوصل إلى حل عادل ومنصف لقضية سد النهضة بما يحقق مصالح مصر وإثيوبيا والسودان ، مشيرا إلى أن عدم حل هذه القضية سيؤثر سلبا على الأمن والاستقرار. للمنطقة بأكملها.

أكد عبد الفتاح السيسي ، خلال لقائه وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بالقصر الفيدرالي بالقاهرة ، أن بلاده ستواصل إيلاء قضية سد النهضة أقصى درجات الاهتمام في إطار الحفاظ على حقوق مصر التاريخية في نهر النيل. المياه ، باعتبارها قضية أمن قومي لمصر ، من خلال التوصل إلى اتفاق قانوني. شامل وملزم بين الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا فيما يتعلق بقواعد ملء السد وتشغيله.

من جانبه ، أكد سيرجي لافروف موقف بلاده الثابت في رفض المساس بحقوق مصر التاريخية المائية في مياه النيل ، ورفض الإجراءات الأحادية الجانب في هذا الصدد ، معربًا عن تقديره للجهود الدؤوبة والصادقة التي تبذلها مصر في هذا الصدد ، و تطلع بلاده إلى حل يحقق مصالح جميع الأطراف من خلال المفاوضات. في أسرع وقت ممكن.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن السيسي جدد حرص بلاده على تعزيز علاقات الشراكة الممتدة مع روسيا الاتحادية في إطار التطور المستمر الذي تشهده هذه العلاقات والذي توج بإبرام اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة. والتصديق الأخير من قبل البرلمان المصري ، والذي يفتح آفاقًا واسعة جديدة للتعاون الثنائي بين البلدين الصديقين في العديد من المجالات والمشروعات المشتركة ، بالإضافة إلى تلك التي يتم تنفيذها ، وخاصة مشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية بشرق الميناء. سعيد ، ومشروع إنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية.

من جانبه ، أكد وزير الخارجية الروسي حرص بلاده على تعزيز التعاون المثمر والوثيق القائم بين البلدين على مختلف المستويات ، وكذلك الأهمية التي توليها روسيا لاستمرار التنسيق والتشاور مع مصر في مختلف المجالات الإقليمية والدولية. تقديراً لدور مصر بقيادة الرئيس المصري كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في منطقة الشرق. وسط وأفريقيا.

وأضاف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية ، أن الاجتماع شهد مناقشات حول عدد من القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين البلدين ، بما في ذلك التعاون على المستويين العسكري والأمني ​​، بما في ذلك آلية التعاون المشترك في المجال الأمني ​​ومكافحة الإرهاب على مستوى الدولة. على مستوى الجهات المعنية إضافة إلى الجهود المشتركة لاستئناف الرحلات الجوية الروسية. إلى مصر المشاورات الجارية في هذا الصدد ، وكذلك مشروع محطة الضبعة النووية ، والتحضير للدورة القادمة للجنة الاقتصادية المشتركة.

كما تمت مناقشة مستجدات أهم الملفات الإقليمية ، حيث أكد الرئيس السيسي على موقف مصر الاستراتيجي الثابت القائم على إعادة الأمن والاستقرار ، وترسيخ مقومات استدامتها في دول المنطقة المتضررة من النزاعات ، وإعادة بناء مؤسساتها الوطنية. آفاق التنمية المفتوحة.

وفيما يتعلق بتطورات القضية الليبية ، أشار السيسي إلى الجهود المصرية القائمة لدعم السلطة التنفيذية المؤقتة الجديدة في ليبيا في مختلف المحافل الثنائية والإقليمية والدولية ، ودفع كافة السبل لتسوية القضية عسكريا وسياسيا واقتصاديا. مؤكدا في هذا السياق على ضرورة إخلاء ليبيا من المرتزقة وتقويض التدخل غير الأجنبي. الشرعية في الشأن الليبي ، والتي تساهم في تأجيج الأزمة ، تساعد في الوصول إلى العملية الانتخابية في ديسمبر المقبل.

من جانبه ، أيد لافروف الدور المصري الحيوي في حل الأزمة الليبية ، والجهود الشخصية التي يبذلها الرئيس المصري في هذا الصدد ، والتي عززت المسار السياسي لحل القضية الليبية ، الأمر الذي يرسخ دور مصر كركيزة أساسية للأمن والأمن. الاستقرار في بيئتها الإقليمية ، مؤكدا حرص روسيا على استمرار التعاون والتنسيق المكثف بين البلدين في هذا الملف المهم.

وفي وقت سابق ، أوضح لافروف ، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في قصر التحرير بالقاهرة ، أن روسيا “اقترحت المساعدة الفنية والفنية في محادثات سد النهضة الإثيوبي الكبير ، لكنها لم تتوسط” ، مؤكدًا أن على الاتحاد الأفريقي “حل مشكلة سد النهضة الإثيوبي. أزمة.”

من جهته ، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن “نهر النيل أمر وجودي لدولتي المصب (مصر والسودان)” ، مؤكدا أن بلاده “لن تقبل إجراءات أحادية الجانب” ، في إشارة إلى الملء الثاني لمياه المصب. خزان السد الذي تريد إثيوبيا القيام به في يوليو. التالي ، دون الالتزام بالتوصل إلى اتفاق أولاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى