“النفقة”… عادة أمازيغية يتوارثها الجزائريون لدعم الفقراء والأغنياء

تحتفظ القبائل الأمازيغية في الجزائر بالعديد من العادات والتقاليد القادمة من عمق التاريخ ، ومن بين هذه العادات ما يعرف بـ “النفقة” أو ما يسميه الجزائريون “الثيمارت”.

تمثل هذه النفقة عملية تكافلية يتم فيها توزيع لحوم الأغنام أو الماشية في يوم محدد مسبقًا بالتساوي بين القرويين.

©
CC0 / pixabay

تفاصيل استخراج رخصة استيراد لحوم في الجزائر خلال شهر رمضان

جوهر العملية أن أثرياء القبيلة أو القرية يتحملون أو يساهمون في أسعار الأغنام أو الأبقار ، ويتم تحضيرها بحصص متساوية وتعطى للفقراء أولاً ، حيث تصل الحصص إلى جميع أهل القرية أو القبيلة ، دون أن يشعر الفقراء بنيتهم ​​في عملية الصدقة أو النفقة.

على الرغم من أن العادة تحدث في معظم المناسبات الدينية ، إلا أنها تتميز في رمضان بخصوصية بسبب التضامن والتضامن الذي يحمله في الصيام.

أسامة وبري ، باحث جزائري ، يقول إن ما يعرف بـ “ثيم تشارت” أو “الثالث” هو تقليد جزائري بامتياز يحدث في معظم المناسبات الدينية.

وفي شهر رمضان يتمتع بخصوصية كبيرة ، فهو يعتبر من عمليات التكافل الاجتماعي ، وهو الشهر الذي تقبل فيه الغالبية العمل الخيري والمبادرات التي تقدم العون للفقراء.

وتنتشر الفكرة بشكل أكبر في الريف خاصة في منطقة القبائل (تيزي وزو – بجاية – بومرداس – البويرة – برج بوعريريج).

وبحسب الباحث الجزائري فإن الأثرياء ماديا في القرية يشترون المواشي ويتم ذبحها وتوزيعها بالتساوي بين القرويين.

يعود أصل هذه العادة إلى ما قبل الإسلام ، بحسب ما ورد من الأجيال السابقة ، ولكن لا توجد مصادر تؤكد المعلومة بشكل قاطع ، إذ يعتبرها البعض فرصة لدعم الفقراء والمحتاجين خلال الشهر ، حيث إنها يزداد بشكل ملحوظ خاصة في ظل الظروف التي يفرضها جائحة كورونا.

النفقة ... هي عادة أمازيغية ورثها الجزائريون لتوزيع اللحوم على الفقراء والأغنياء

© الصورة / رشيد تدريست

“النفقة” … عادة أمازيغية ورثها الجزائريون لتوزيع اللحوم على الفقراء والأغنياء.

وفي السياق ذاته قالت الكاتبة الجزائرية سمية الدويفي إن البربر في المناطق القبلية يجتمعون في كل قرية أو “شرطة” وينظمون عملية جمع أموال لشراء “أغنام” أو “أبقار” لذبحها وتوزيعها.

وفقًا لمقابلة ديوي مع “عروبة” ، يساهم الجميع في العملية ، ومن ثم يخصصون يومًا يذبحون فيه ما اشتروه ، أو ما ساهموا به في “تلة واسعة” ، أي ، – الفناء ، ويقسم لحمه على عدة حصص بالتساوي.

عند الانتهاء من عملية التوزيع ، وبحصص متساوية ، يتم توزيعها على الفقراء أو ذوي الدخل المحدود أولاً ، حيث لا تصل الحصص إلى جميع منازل القرية.

لحوم

© عروبة. يوجين نوفوزينينا

قطر والجزائر تمتنعان عن اللحوم البرازيلية

وتشير سمية إلى أن من بين أسماء العملية “وازية” وهي مشتقة من عملية التوزيع المتكافئ ، لرفع الإحراج عن الفقراء والتضامن معهم ، والمشاركة في عملية توزيع اللحوم مثل الأغنياء في القرية ، وهي أهداف العملية التي يحصل فيها كل فرد على نصيب مساوٍ لتكلفة شراء الأغنياء.

المساعدات تصل للفقراء ولكن بطريقة اقل احراجا حيث يبدو انها عملية طبيعية وحق لهم مثل كل ابناء القرية وعلى الرغم من العادات القديمة فقد تم ممارستها حتى الان مع نفس الآلية على نطاق واسع.

تشير الكاتبة الجزائرية ميريام دولمي إلى أن “الوازعة” أو كما يطلق عليها في البربر أو “الثيمكارت” أو “النفقه” من العادات والتقاليد التي يعتنقها سكان منطقة القبايل. موروث لسنوات عديدة.

وتشير في حديثها لـ “عروبة” إلى أن عدد الأبقار أو “الأغنام” يصل إلى حوالي 20 ، ويزداد حسب عدد سكان القرية.

تقام العادة في معظم الأوقات ، يوم الجمعة ، عندما يوزع اللحم بعد انتهاء الصلاة ، بحضور أهل القرية.

  • النفقة ... هي عادة أمازيغية ورثها الجزائريون لتوزيع اللحوم على الفقراء والأغنياء

    “النفقة” … عادة أمازيغية ورثها الجزائريون لتوزيع اللحوم على الفقراء والأغنياء.

    © الصورة / رشيد تدريست

  •     النفقة ... هي عادة أمازيغية ورثها الجزائريون لتوزيع اللحوم على الفقراء والأغنياء

    “النفقة” … عادة أمازيغية ورثها الجزائريون لتوزيع اللحوم على الفقراء والأغنياء.

    © الصورة / رشيد تدريست

  •     النفقة ... هي عادة أمازيغية ورثها الجزائريون لتوزيع اللحوم على الفقراء والأغنياء

    “النفقة” … عادة أمازيغية ورثها الجزائريون لتوزيع اللحوم على الفقراء والأغنياء.

    © الصورة / رشيد تدريست

  •     النفقة ... هي عادة أمازيغية ورثها الجزائريون لتوزيع اللحوم على الفقراء والأغنياء

    “النفقة” … عادة أمازيغية ورثها الجزائريون لتوزيع اللحوم على الفقراء والأغنياء.

    © الصورة / رشيد تدريست

  •     النفقة ... هي عادة أمازيغية ورثها الجزائريون لتوزيع اللحوم على الفقراء والأغنياء

    “النفقة” … عادة أمازيغية ورثها الجزائريون لتوزيع اللحوم على الفقراء والأغنياء.

    © الصورة / رشيد تدريست

  • النفقة ... هي عادة أمازيغية ورثها الجزائريون لتوزيع اللحوم على الفقراء والأغنياء

    “النفقة” … عادة أمازيغية ورثها الجزائريون لتوزيع اللحوم على الفقراء والأغنياء.

    © الصورة / رشيد تدريست

1 / 6

© الصورة / رشيد تدريست

“النفقة” … عادة أمازيغية ورثها الجزائريون لتوزيع اللحوم على الفقراء والأغنياء.

وخلال شهر رمضان تنتشر العديد من المبادرات الخيرية في معظم الدول الإسلامية لمساعدة الفقراء والمحتاجين.

وفرض جائحة كورونا مزيدا من التدهور في الأوضاع الاقتصادية حول العالم ، ما جعل العديد من الشرائح الفقيرة في أمس الحاجة إلى المساعدات المادية والعينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى