خاصفيديو “فاجعة سورية”.. شاحنة تسحق مهاجرين حتى الموت

أفادت مصادر بالشرطة الكرواتية أن شاحنة نقل تعرضت لحادث أدى إلى انقلابها ، مما أدى إلى مقتل 4 مهاجرين غير شرعيين مختبئين بداخلها ، وإصابة عدد كبير منهم.

وقالت الشرطة الكرواتية في بيان إن “الحادث وقع على طريق سريع قرب الحدود مع البوسنة وأن الشاحنة كانت تحمل لوحات معدنية صربية”.

وذكر التلفزيون الكرواتي ساتا 24 أن “الشاحنة كانت تنقل أطنانا من لفات الورق الثقيلة ، مما أدى إلى سحق بعض المهاجرين الذين كانوا يختبئون بداخلها عندما انقلبت على الطريق”.

ولم تتضح على الفور ملابسات الحادث الذي وقع بالقرب من بلدة أوكوشاني الكرواتية على بعد حوالي 100 كيلومتر جنوب شرق العاصمة الكرواتية زغرب.

وجميع الضحايا من المناطق الكردية في سوريا ، وتحديداً من منطقتي ديريك ورأس العين ، اللتين احتلتهما القوات التركية ومرتزقتها السوريون خلال عملية نبع السلام في تشرين الأول / أكتوبر 2019.

معاناة المهاجرين

وذكرت وسائل إعلام كرواتية ومصادر رسمية أن عدد الجرحى وصل إلى 24 ، كثير منهم في حالة حرجة وخطيرة ، بينهم أطفال صغار ، وجميعهم يتلقون العلاج في مستشفيات كرواتيا.

تعود هذه الحادثة المؤلمة إلى الواجهة مرة أخرى معاناة المهاجرين بشكل عام ، والسوريين بشكل خاص ، خلال محاولاتهم للوصول إلى دول أوروبا الغربية والدول الاسكندنافية بشكل خاص ، حيث يتعرضون لمخاطر مختلفة تهدد حياتهم ، من يغرقون في البحار المفتوحة ، حتى الموت بردًا وجوعًا في العراء ، لقضاء حياتهم داخل شاحنات النقل ، وكأنها بضائع تجارية.

أحمد فرمان ، شاب كردي سوري مر بتجارب مريرة ، خلال محاولاته للوصول إلى أوروبا ، قال في مقابلة مع “سكاي نيوز عربية”: “كلما سمعت ورأيت أنباء مماثلة ، عن حوادث مأساوية يتعرض لها البسطاء. إلى محاولة الهروب من جحيم واقع بلادهم ، وسعيًا وراء حياة كريمة ، تعيدني الذكرى ، وتستعيد شريط معاناتي ، للوصول إلى ألمانيا ، عبر عبور مسافات طويلة خفية ، عبر العديد من البلدان حيث كان خطر الموت يكمن فينا في كل لحظة “.

وأضاف فارمان: “نحن وحدنا مررنا بمثل هذه التجارب القاسية ، وعانينا من أجل الحصول على حق اللجوء في دولة أوروبية. ونعرف آلام هؤلاء المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل على حدود الدولة ويتعرضون لأشكال مختلفة. من الإهانات والعنف واعتلال الكرامة الإنسانية .

وهكذا تستمر معاناة المهاجرين وطالبي اللجوء حول العالم ، فلا يكاد يمر يوم دون أنباء عن حوادث وكوارث تقتل ضحاياهم أبرياء محرومون من كل شيء عدا كرامتهم وسعيهم لتحقيق حلمهم في العيش بحرية. والسلامة والكرامة.

والمفارقة المؤلمة أن من بين ضحايا شاحنة الموت هذه مواطنون سوريون من مدينة رأس العين التي احتلتها تركيا منذ أكثر من عام بقليل ، رغم فرارهم من نيران الموت ، في أيدي الاحتلال وميليشياته المرتزقة ، ها هم يموتون في كرواتيا ، على بعد آلاف الكيلومترات من مدينتهم الصغيرة المحتلة ، التي ينتشر أهلها في كل مكان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى