خاصمسارب الود.. فنانو مصر والسودان بمهمة تعزيز “القوة الناعمة”

في محاولة لتعزيز القوة الناعمة لمصر والسودان ، وتعزيز التعاون الثقافي والفني ليكون على مستوى التعاون السياسي والاستراتيجي بين البلدين ، يقوم الفنانون السودانيون والمصريون بإعداد مبادرات فنية وثقافية لتعظيم دور فن في تماسك شعوب وادي النيل.

تحت عنوان “دروب الصداقة” بالخرطوم ، أقيمت فعاليات الملتقى الثقافي السوداني المصري الثاني ، الذي يتميز بهذه الدورة ، بمشاركة الفنانين المصريين جلال جمعة ومحمد عبد العظيم ، مع فنانين ومفكرين سودانيين. .

واتفق المشاركون على أهمية استمرار هذه المبادرات الفنية ، وعقدها بانتظام في القاهرة والخرطوم ومدن أخرى في البلدين ، ووضع إطار مؤسسي لضمان استمرارها.

أكد مثقفون مصريون وسودانيون أهمية المبادرات الفردية للمبدعين والفنانين في تنمية العلاقات الثقافية بين البلدين.

قال الفنان التشكيلي المصري جلال جمعة ، إن العلاقات بين مصر والسودان عميقة وتاريخية ، وشعبي البلدين على تواصل إنساني مستمر منذ القدم.

وأكدت الفنانة المصرية في تصريحات لـ “سكاي نيوز عربية” أن الفن هو أساس القوة الناعمة لأي دولة ، وأن مصر والسودان دولتان قديمتان لهما تاريخ كبير وإرث حضاري كبير في مجال الفنون ، مشيرة إلى أن يمكن للعلاقة الثقافية ، خاصة في مجال الفنون ، أن تجمع الناس أكثر وتزداد. التقارب بينهما.

ودعا جمعة إلى الاهتمام باستمرار التبادل الفني وتنظيم الندوات والمنتديات والمنتديات الثقافية المشتركة بين البلدين.

استضاف مركز رشيد دياب للفنون ملتقى “المسارات الطيبة” ضمن مبادرة شعبية للفنان السوداني رشيد دياب ، وحظي بدعم كبير من سفير مصر في السودان حسام عيسى ، والقنصل العام المصري بالخرطوم أحمد عدلي إمام. . وشارك فيها فنانون ومثقفون من مصر والسودان.

وحول دعوته للمنتدى قال جمعة: “إنها من الفنان السوداني رشيد دياب” ، مضيفا أن الخطوة التي اتخذها الفنان السوداني لجمع فنانين من البلدين في منتدى واحد سيكون لها دور كبير في المجال الفني. والتقارب البشري.

وأضافت الفنانة المصرية: “رحلتي إلى السودان من أهم الرحلات في حياتي ، لأنها أولاً رحلتي الأولى إلى السودان ، وثانياً لأنها تجمعني مع أشقاء فنانين من السودان ، وثالثاً لأن عملي سوف يعرض هناك ويشاهده فنانون ومثقفون سودانيون “.

وتمنى الفنانة المصرية أن يصل التقارب الثقافي والفني إلى نفس مستوى التقارب السياسي الحالي بين البلدين.

وشهدت أعمال ملتقى “مصارب الواد” افتتاح معرض للفنانين المصريين في السودان عرضت فيه أعمال الفنانين المصريين جلال جمعة ومحمد عبد العظيم وخالد حافظ.

وحظيت الأعمال المعروضة بإعجاب المشاركين في الملتقى من الفنانين السودانيين وخاصة أعمال الفنان جمعة جلال التي يستخدم فيها مادة “السلك الحديدي” ويتميز بهذا الأسلوب الفني على مستوى مصر و الشرق الأوسط بشكل عام ، وتعكس أعماله إحساسًا راقيًا بالناس والأشياء من خلال التنوعات الفنية التي يقدمها باستخدام الأسلاك الخام فقط.

قال الفنان المصري محمد عبد العظيم ، إن إقامة أول معرض جماعي للفنانين المصريين والسودانيين على أرض الخرطوم وبحفاوة الدكتور رشيد دياب أحد أهم الفنانين السودانيين ، يعد بداية للعديد من التوسعات على أرض الخرطوم. على المستوى الفني والثقافي الذي سيكون أوسع من المشاركة الحالية على مستوى الفن التشكيلي فقط.

وأضاف عبد العظيم في تصريحات لـ “سكاي نيوز عربية” أنه زار السودان أكثر من 12 مرة وأقام فيه معرضين لأعماله الفنية. وأكد أنه يتحمل مسؤولية كبيرة عن هذه التجربة لتكون بداية استكشاف المجتمع السوداني والتعرف على النشاط الثقافي فيه ودعم التواصل الفني والثقافي بين الشعبين.

وأكدت الفنانة المصرية أن هناك ترتيبات لزيادة مشاركة الفنانين المصريين في الأحداث الثقافية بالسودان ، وأن الفنانة المصرية ترغب في تنظيم بينالي مشترك بين البلدين تحت اسم “بينالي النيل”.

أيد الفنان السوداني رشيد دياب ما طالب به الفنان المصري محمد عبد العظيم ، وقال إن وجود فنانين بحجم الجمعة جلال في السودان سيشجع فنانين مصريين آخرين على القدوم إلى السودان ، لتعزيز التواصل الفني والثقافي.

وأشار دياب في تصريحاته إلى سكاي نيوز عربية إلى أن المركز الذي أسسه وأشرف عليه يخطط لتنظيم لقاء شهري يهدف إلى التبادل الثقافي بين فنانين من مصر والسودان لتعزيز العلاقة الوطيدة والمستقرة بين البلدين.

“يجب أن يكون الإبداع والفنون المحرك الرئيسي للعلاقة بين شعبي البلدين ، مما يفرض علينا دورًا رئيسيًا يجب أن نؤديه في تعزيز التواصل المستمر بين المثقفين والفنانين في البلدين واستمرار ذلك. واضاف دياب “.

وأكد الفنان السوداني العظيم أن الارتباط بين مصر والسودان تاريخي وقديم ، ويسعده أن الفن أحد أهم أسباب هذا الارتباط.

وبخصوص اختيار اسم “أنصب” ليكون عنوان المعرض الفني لأعمال الفنانين المصريين ، أكد “دياب” أن فكرة الاسم هي تعبير عن تدفق مياه النيل وحضارة النيل. الشعبان والانسجام الكبير بينهما ، تذوب وتدور كشعب عربي واحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى